ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

702

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

واحتمل العلّامة في نهاية الإحكام الأوّل حيث قال : والأقرب أنّه من سنن الوضوء ؛ لأنّه نوع نظافة يؤمر به المتوضّئ ، ويحتمل أن يكون سنّة مقصودة في نفسه ؛ لأنّه يؤمر به غير المتطهّر كالحائض ، فلو نذر سنّته دخل على الأوّل « 1 » . انتهى . وهذا الاحتمال ضعيف ؛ إذ ما دلّ على استحباب السواك مطلقا - حتّى في من لا يتمكّن من الوضوء كالحائض والنفساء - لا ينافي استحبابه للوضوء أيضا وكونه من سننه ، كما هو ظاهر الأكثر بل صريحهم ، بل في الحدائق : عدم ظهور الخلاف بين الأصحاب في ذلك - وفيه - : وذهب البعض - من حيث ورود الأمر به مطلقا - إلى أنّه ليس من مستحبّات الوضوء ، ولأمر الحائض والنفساء به - وفيه - : أنّ استحبابه مطلقا - ولو لمثل الحائض والنفساء - لا ينافي استحبابه للوضوء والصلاة زيادة على ذلك ، فيكون فيهما مؤكّدا ، لأنّ الأخبار الدالّة على الأمر به في خصوص الموضعين ، سيّما حديث خوف المشقّة على الأمّة ، وقوله فيما رواه في الفقيه مرسلا : « السواك شطر الوضوء » ممّا يدلّ على ما قلناه « 2 » . انتهى . ومثله محكيّ عن شرح الدروس « 3 » للخوانساري ، وإليه الإشارة أيضا في الرياض « 4 » . لا يقال : لو كان من سنن الوضوء ، لجاز إيقاع النيّة عنده ، مع أنّ الأصحاب لم يذكروا ذلك ؛ لأنّ ذلك لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنه كما في التسمية ، وبه صرّح أيضا في الذكرى « 5 » ، فليتأمّل . وربما يحتمل الثاني ؛ لقوله عليه السّلام : « السواك شطر الوضوء » « 6 » أي جزؤه ؛ حيث إنّ ظاهره الحصر ، فلا يكون مشروعا لغيره . وضعفه غنيّ عن البيان .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 52 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 155 - 156 . ( 3 ) مشارق الشموس ، ص 132 . ( 4 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 175 . ( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 118 . ( 6 ) الفقيه ، ج 1 ، ص 53 ، ح 114 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 17 ، أبواب السواك ، الباب 3 ، ح 3 .